Sunday, January 03, 2016

بارتي إذ أوفر

علينا أن نعترف  لقد نمت الطحالب على أدمغتنا جميعاً، لقد أخذتُ أتابعها وهي تتسلقنا ببطء وثقة، تتعفن فوق أفكارنا، تكتم المسام، لتتركنا بعد ذلك مجموعة من الحمقى والمهرجين.
هل هي اللحظة التي قررنا فيها الانتظام في مؤسسات سواء كانت بديلة أو رسمية نلعق منها تراب الفلوس، ثم نضبط المحاذاة لتتفق مع المقاسات الجديدة للتعبير في السوشيال ميديا؟ هذه الدوامة من الدوران حول أنفسنا كنحلة رخيصة.
أينما نظرت حولي، أرى كل الوجوه مجففة، والابتذال التهم العالم، أما اللقيمات التي قذفوها إلينا سممت أبدادنا. عالمنا أصبح مريض يا حبيبي، وروحي قد سقمت. هل يمكنني أن أتحرر من كل هذه الدوائر المريضة التي قرر قوم ما آخرين أنها التي يجب أن أدور فيها؟
أصدقائي تحولوا لمرضى استهلاكيين مثلهم مثل الجميع، يستهلكون الأحداث والكلام والحب. الدوامة كانت أكبر من الجميع، التهمتهم تماماً وتماهوا معها. لقد تابعتُ بسأم تحولهم إلى قرود صغيرة تلعب الهوكي في الحديقة الخلفية، يفرحون باللقاءات التلفزيونية ويحتفلون بشيء ما غامض لا أستطيع تحديد كنهه.

الجثة ماتت وشبعت موت، واللي عاوز ينام معاها هيموت زيها. 

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home