Saturday, October 01, 2005

خرم السرة ... المفترى عليه

أستطيع أن أبلط غرفتي ، أستطيع أن أزرر قميصي ، لكنني لا أستطيع أن أبلط عيني ، فهي ما تزال على عهدها الأول متربة . ولا أستطيع ايضا أن أزرر قميص روحي لأها أبداً نافرة.
أسجل هنا ( قرفي ) من بعض الكلمات التي تثيره. أول هذه الكلمات هي كلمة " أمل " .. والتي بشكل كبير لا أطيق قراءتها أو سماعها . كلمة " أحلام " هي الأخري . وعندما يتحدثون عن المرأة فإن من يذكر كلمات من قبيل " زهرة " .. " وردة " ..." جوهرة " .. " لؤلؤة " .. فإنه يسقط من نظرى تماماً .
أذكر أنني مرة كرهت أسرة فى الكلية ... وبررت ذلك لأمي بأنهم يوزعون وريقات على الطالبات . يخاطبونهم فيها ب " أيتها الزهرة .. أيتها الوردة المتفتحة ... " إلى أخر هذا الكلام المبتذل . أذكر أيضا ً أنني بقيت فتؤة غير متقبلة لأستاذة ، لأنها قالت عن التليفزيون " مفسديون " .. مع إنه تقريباً كانت أول مرة أسمع فيها الكلمة ولكنها أوردت لي شعور بالغثيان .. ولا أعلم لماذا ؟ .
____________________
أكره أو بالأحرى لا أحب الأدب الذى يتحدث عن الحب أو الوطن أو حرية المرأة أو الدين ، أو أعتقد أنني هنا أقصد الأدب الحالي أو عملا بالمثل " على الأصل دور " . ولكن كل كلام الهم الوطن أو الهمين الحب أو الثلاثة هموم حرية المرأة أو المئة هم فى بعض .. الدين ، أصبح مبتذلاً .. منذ أن قاله الأولون وردده الآخرون .
ولذا_ و لا أعرف إن كان بشكل شخصي أم لا_ فإنني أتمنى أن
_ يعتبر الكتاب أن كل المحبون .. قد تزوجوا وعاشوا في سعادة وأنجبوا البنين والبنات
_ يتم اعتبار أن جميع الأراضي محررة .. والبنات يسقون الزيتون كل صباح
_ تتيقن السيدات الكاتبات .. أن الأخوة الرجال قد أشبعوا المرأة حرية .. ويفكوهم من الكتابات الحرملكية بعد إذنهم طبعاً
_ أن نتخيل أن كل شخص يدين بما يريد أن يدين به .. دون تنقيح من أحد
أقصد من هذا أن هناك الكثير مما هو أهم من الحب .. الوطن .. حرية المرأة .. الدين. أن تكتب فى مرحلة ال" ما بعد " هو إظهار الإنسان بجلده الأصلي ، لا بجلده الذي ألبسه له خياطو الزمن .الإنسان يحب ويتزوج للتجاذب الطبيعي بين السالب والموجب ، ولإشباع غرائزه ، إذن ماذا بعد ذلك . هل ينقضي العمر فى " كيفية التجاذب " .. " مشاكل التجاذب " .. " أن يكون تجاذبك قوياً " .. نعم .. وماذا بعد ؟ .
اللغة المتيقظة هي لغة نافرة . وبمناسبة النفور ... يتحدثون كثيراً عن صدر المرأة النافر .. وابتذل التعبير كثيراً .. وظلم ابتذاله " السرة " التي لم يلتفت إليها أحد . لغة تلتفت إلى " خرم السرة " ... هي لغة أحب أن أقرأ بها .وللروح النافرة .. لغة نافرة لا تزرر قمصانها .. فهي إما عارية .. أو بجلباب فضفاض .
_____
تحديث 18 /6 / 2006
الظاهر الواحد فعلاً كان نعسان قوي
فيه حاجة في التراث الريفي .. أغنية من أغاني الأفراح فيها
يا بيضة يا لمعة سرتك فسائي
ينزل يستحمى الوز العراقي

15 Comments:

At 2/10/05 02:17 , Blogger ghandy said...

أنا مش عارف كمان كام شهر هنوصل معاكي لفين

عايزة لغة تحس بزلزال الدود في الأرض البور، وتهمل أشعار المطر والخير، لغة تقول إحنا عايزين "من الرغبة" مش نفسنا "من الأحلام"، لغة تتجاوز العادي الممل، وتستمتع بالشكل الضبابي لغضب الحياة من نفسها لما تمارس الأنانية المفرطة

يعني نسقط الحرج ونهد الديكور ونقعد عريانين؟؟

أقرأي أوي كينزابورو، أعتقد إنه هيعجبك

 
At 2/10/05 17:35 , Blogger Ahmed Shokeir said...

اللهم طولك يا روح .. انتِ بينجحوكِ ازاى فى الامتحانات؟

 
At 3/10/05 03:50 , Anonymous ألِف said...

…يوزعون وريقات على الطالبات . يخاطبونهم فيها ب " أيتها الزهرة .. أيتها الوردة المتفتحة ... " إلى أخر هذا الكلام المبتذل…
هم غالبا جابوا طالب سهتان ممن تعرفين شاكلتهم جيدا، هواة القراءة و كتابة الشعر، و قالوا له اكتب لنا ورقة دعاية للجماعة، قصدي الأسرة، فالطالب بعد أن ناح و ماح و ساح، مرر الورقة على ظل جسده فانطبعت عليها تلك الكلمات.
هذا تصوري، لكني غير متمسك بحرفيته.

السرة مظلومة إيه بس! السرة بالذات ترتبط بأكثر الرغبات بدائية...بتلك الرغبات التي من بدائيتها لا تستطيعين التعبير عنها بالكلمات، ربما بهمهمات، أو ...ما علينا

 
At 3/10/05 16:15 , Blogger Solo said...

في لحظة من لحظات تقمص دور الاله لازم اقولك ان بما انك فتحتي موضوع النفور بكل تمرده و جنانه بالنضج ده او علي الاقل بالصدق ده .... ن بشكل م الأشكال مكتوب علينا كمساجين في الكوكب نرجع تاني لمرحلة التجاذب و ان كان القليل منا هو اللي بيقدر يحتفظ علي الأقل بنفور اللغة كذكري جميلة او بقايا حلم اتخنق

 
At 4/10/05 12:11 , Blogger لـيـلـيـت said...

متشكرة قوي يا باشمهندس غاندى .. حلوة قوي لغة تحس بزلزال الدود في الأرض
علم وينفذ
_____
بديلهم رشوة

 
At 4/10/05 16:37 , Blogger أحمد said...

تعرفي انى للأسف عند ادمان للافلام الهندى
و السبب هو وجود السرة ؟؟؟
زى ما قال الف السرة مرتبطه برغابات من الصعب حصرها في كلمات لذا ينتهى الامر بهمهمات صامته و نظرات فاحصة

في اللغة العربي بالذات التراثية يوجد حترام كبير جدا للسرة و في تجزاء كثيرة من الف ليلة و ليلة كانت السرة محطة توقف اساسية في وصف المرأة مثلها مثل الثدى النافر او الفخذ العامر

 
At 6/10/05 05:09 , Blogger حَارسُ الهاوية said...

أتفق مع ما قاله ألف و إبليس . بل إنني أؤكد أن السرة لدى الأنثى فعلُ مضاجعة لوحدها . قد تستغربُ المعربدة ( الثاملة ) هذه الحقيقة حتى تكتب الصفة الصحيحة للتماهي مع السُكر ، وتقول : أعربدُ ثملة .


أوافقكِ تماماً في مسألة القرف من الألفاظ البليدةِ جداً في مخاطبة الأنثى من قبل المتأزمين والجادين . لقد عايشتهم وأظنهم يعتبرون أنهم أوصياءُ الله في الأرض على المرأة باسم الدين ،وسواهم يُمثلُ خطراً داهماً ، لذلك يدعونها الزهرة والريحانة والجوهرة .

ليليت . أنتِ حقاً لديكِ أفكار جديرة بالتأمل . شكراً لروعتك .

 
At 7/10/05 03:23 , Blogger Ghada said...

انتي يا بت انتي.... أنا بحبك!
أنا متعاطفة مع كلامك جداً.. جداً، بكره جداً الكلام اللي من قبيل، الزهرة أو الؤلؤة، أو الصيغ المستهلكة دي في الغزل.... مملة مملة

الجزء الأخراني تحفة

أن تكتب فى مرحلة ال" ما بعد "-
أيوة، صحيح، حبينا، واتحبينا، وبعدين؟؟ أنا بفكر ف الحكاية دي كتير، بس.... برضو الناس مش هتبطل تكتب ف الحب يا ليليت... اللي انتي بتقولي عليه مجرد تجاذب بين السالب والموجب، بيولد طاقة جامده، ممكن تحصلي عليها بطرق تانية صحيح، بس مش بالسهولة دي، والأديب مش هيفتعل عدم وجود الطاقة دي مثلاً، هي طاقة مثالية وسهلة للإبداع، لو عايز مصدر تاني بيضطر يتعب أكتر بقى

لكن أكيد الناتج حاجه أعمق، نظراً لندرة المصدر..... اتعبي انتي يا ليليت ومتكتبيش ف الهراء ده

ابسط يا عم، السرة طلعت مش مظلومة ولا حاجه

 
At 9/10/05 20:32 , Blogger Socrates said...

"أقصد من هذا أن هناك الكثير مما هو أهم من الحب .. الوطن .. حرية المرأة .. الدين. أن تكتب فى مرحلة ال" ما بعد " هو إظهار الإنسان بجلده الأصلي ، لا بجلده الذي ألبسه له خياطو الزمن "

ياااااااااااه، حلو قوي الجزء ده

بس للأسف ما ينفعش نكتب عن الانسان "بجلده الأصلي" من غير ما نخلع عنه "ما ألبسه له خياطو الزمن"

تدوينة جميلة يا ليليت

 
At 14/10/05 20:30 , Blogger واحد إفتراضي said...

فاما بخصوص السرة, فهي دائما كانت نقطة حدودية بين المسموح والمرغوب, هي باب موارب, وفي المواربة إغواء أكثر من الكشف

وأما بخصوص الوطن حين يُكتب, فهيك بزعل

إذا كان الوطن مطية لكل "كتبة" الإنشاء و هواة الشعر, وجدارا يصوب عليه كل المتدربين رصاص خيباتهم وورق قصائدهم المجعلك الذي في طريقه للمزبلة أو النشر, فهذا لا يعيب الكتابة ذاتها كفعل مقاومة, ولا يشكل مقياسا للحالة

هنالك حالة جارحة, حلم ملغي اسمه الوطن وسيظل يحز ضمائرنا جميعا, لأننا جميعا, كعرب, لم نعش هذا الوطن
هذه الحالة تراجيدية بامتياز وتستحق أن يُكتب عنها ويُقرأ لها, على اشتراط أن نقرأ ما هو صالح للكتابة, ما هو كتابة حقيقية من أديب حقيقي
ثلاثية نجيب محفوظ, هي كتابة عالية عن الوطن,
كتابات الطاهر وطار, وصنع الله ابراهيم وغسان كنفاني وعبد الرحمن منيف
هل يمكن مساواتها بكل الهذر المكتوب عن الوطن والذي يملأ إعلامنا الاستهلاكي على جانبي متراسه (النظام الحاكم والمعارضة) ؟؟

استكمالا لجدل دار في مدونتي, أدعوك لقراءة إحدى روايتين عن الوطن, متأكد أنهما ستغيران موقفك
الأولى "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد ابي النحس المتشائل" لإميل حبيبي, والثانية"ذات" لصنع الله ابراهيم
جربي, متأكد أن الأمر يستحق المحاولة

 
At 14/10/05 20:31 , Blogger واحد إفتراضي said...

This comment has been removed by a blog administrator.

 
At 15/11/07 14:40 , Anonymous حميان said...

بما إنك هيجتينى فاسمحيلي العبلك فى خرم سرتك .. طبعاً عارفة هلعبلك بايه .. هو ناعم و دافي

 
At 15/11/07 14:42 , Anonymous Anonymous said...

كلامك مثير هيجنى هجت عليه هايج هايج هايج

 
At 13/4/09 01:55 , Blogger alasalsh said...

انا بقي هيجني كلام السرة ونفسي اسيب التمني اللي انا فيه وانتقل الي الفعل الحقيقي والعب في السرة واللي تحت السرة وكل اللي ليه علاقه بالسرة

 
At 13/4/09 02:00 , Blogger alasalsh said...

عايزين ننيم ك

 

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home